ابو القاسم عبد الكريم القشيري

119

كتاب المعراج

رجالا بين أيديهم لحم سمين طيّب ، إلى جنبه غثّ منتن . يأكلون الغثّ ويتركون السّمين الطيّب . فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ فقال : هؤلاء الّذين يرتكبون ما حرّم اللّه عليهم ، فقال : هؤلاء الزناة . ثم رأيت نساء معلّقات بأثدائهنّ فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ فقال : هؤلاء الّذين أدخلن على الرّجال ما ليس من أولادهم . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : اشتدّ غضب اللّه على امرأة ، أدخلت على قوم من ليس منهم . فأكلوا ميرتهم واطّلعوا على عوراتهم . السماء الثانية ولقاء عيسى قال : ثم أتينا السّماء الثّانية وهي نحاس ، يشبه نحاس الدّنيا اسمها تيتا ، واسم خازنها رفائيل . فاستفتح جبريل ففتح له ، وقيل من معك ؟ قال : محمّد . قالوا : وقد بعث إليه ؟ قال : نعم . قالوا : مرحبا به ولنعم المجيء جاء . فما استقبلني أحد من الملائكة ، إلّا رحب ، واستبشر ، وقال خيرا ، وسلّم عليّ . ثم أتينا عيسى ويحيى فقالا : مرحبا بالأخ الصّالح والنبيّ الصّالح . فقلت : من هذان يا جبريل ؟ قال : هذان يحيى وعيسى ابنا الخالة . السماء الثالثة ويوسف ثم أتينا السّماء الثّالثة ، فإذا هي من فضّة اسمها زيلون ، واسم خازنها كوكب يا ليل . فاستفتح جبريل الباب . ففتح له ورحّبوا بمحمّد ،